حيدر حب الله

556

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

كان العارف الإلهي السيد عبد الكريم الكشميري يواظب أثناء تواجده في النجف الأشرف على الحضور في الصحن العلوي الشريف ، وذات يوم التقى بابن أحد المراجع وسأله مستغرباً عن أحوال والده وقال للولد بأني رأيت والدك اليوم بعيد جداً عن الضريح رغم أنه دائماً يكون متواجداً عندها فلماذا ؟ لم يعرف الولد الإجابة وقرّر أن يسأل والده عن ذلك ، وعندما التقى بوالده قال له بأن الكشميري سأل عن سبب تواجده بعيداً جدّاً عن الحرم الطاهر خلاف العادة ، فأطرق المرجع برأسه وعلم بأنّ الكشميري كان رآه بعيداً جداً عن الحرم الطاهر رؤية قلبية عرفانية شهودية وإلا فإنّ جسده كان قريباً . رفع المرجع رأسه وقال لولده بأنه كان في ذلك اليوم المحدَّد قد زار بعض الزملاء ممّن لا يؤمنون بالولاية المطلقة لأمير المؤمنين عليه صلوات الله ! انتهت القصّة . زيارة واحدة لرجل ينكر مقامات أهل البيت سلام الله عليهم جعلت المرجع وإن كان جسديّاً عند الضريح لكن روحاً بعيد جداً ولاحظ ذلك العارف الجليل بعده الروحي عن الإمام عليه السلام ! هل أبعده الإمام عليه السلام ؟ أم أبعدته زيارته لمنكر المقامات ؟ البعض منا يريد أن يجعل منكري مقامات الأئمّة الأطهار في مصاف المؤمنين . والآخر منّا لا يرى لهذا الإنكار قيمة يرتّب عليها صداقاته وانتماءاته ومجاملاته . والآخر منّا عندما يريد أن يتحدّث في هذه الأمور فهو يجعلها كلّها في مصاف واحد من القبول والردّ والدليل والبطلان . . هؤلاء ليسوا على الإطلاق دارسي العقيدة وإن جلسوا في محضر كبار العلماء » . شيخنا ما تعليقكم على هذا الكلام ؟ * أوافق على ما جاء في النصّ أعلاه في الجملة ، ولكن لي عدّة ملاحظات سريعة :